السيد البجنوردي

341

منتهى الأصول ( طبع جديد )

نعم ، لا بأس بجريان هذا الاستصحاب في غير باب الصلاة من الموقّتات التي يجب فيها القضاء على تقدير فوتها ، كالصوم في بعض أقسامه - صوم شهر رمضان - أو المنذور بنذر معيّن مثلا . التقسيم السابع : في الأصلي والتبعي قال في « الكفاية » : الظاهر أنّ هذا التقسيم بحسب مقام الثبوت لا الدلالة والإثبات . فالمراد من الواجب الأصلي ما يكون مرادا بالإرادة الاستقلالية بواسطة الالتفات إليه ، وما يترتّب عليه من المصالح والأغراض أو توقّف وجود ما له المصلحة عليه ، سواء كان واجبا نفسيا أو غيريا . فبناء على هذا لا فرق في الاتصاف بالأصلية بين النفسي والغيري ، وكلّ واحد منهما يتصف بها ؛ لإمكان تعلّق الإرادة الاستقلالية بكلّ واحد منهما بعد الالتفات إليه . والمراد من الواجب التبعي أن يكون مرادا بالتبع من دون التفات إليه ، فتكون مراديته لأجل أنّ إرادته لازمة لإرادة شيء آخر وإن لم يلتفت إليه . وهذا القسم ينحصر في الواجب الغيري ؛ لأنّ الواجب النفسي هو ما يكون مرادا لأجل المصلحة التي فيه ، لا من جهة كون إرادته لازمة لإرادة أخرى . فالواجب الغيري بناء على هذا يمكن أن يكون أصليا ، وهذا فيما إذا كان متعلّقا للإرادة المستقلّة بعد الالتفات إلى أنّ هذا الشيء ممّا يتوقّف عليه وجود ما له المصلحة الملزمة . ويمكن أن يكون تبعيا ، وهذا فيما إذا لم يكن مرادا بالإرادة الاستقلالية من جهة عدم الالتفات إلى أنّه ممّا يتوقّف عليه وجود ما له